من يملك القانون في أوطاننا هو الذي يملك حق عزفـه !

الأربعاء، 28 أبريل 2010

من أجمل ما قرأت !! للزميل الرائع أحمد السبيعي

قبل آشهر او قرابة السنه اثيرت قضية المواطن الأصلي و المواطن الغير أصلي ( اللفو )
وتم تناول هذه القضية بشكل فوضوي غير منضبط استعملت فيه ألفاظ سقيمة تدل على
ضعف في التفكير وعلى سطحية في التعامل مع القضايا المهمه جدا .

هذه القضية ليست جديدة بل قديمة بقدم التاريخ العربي ولكنها تبرز على ارض الواقع بحسب
ظروف المجتمع ثم تختفي الى مدة اطول عندما تقع تحت متناول اهل العقول الراجحه .

هذه القضية لو نظرنا الى محتواها و حقيقتها لن نخرج باكثر من انها قضية رقمية تقوم على لغة الاعداد و الارقام لا اكثر بمعنى لا فائدة تعود على للمجتمع من وراء كشفها
او ماذا يستفيد الناس من كثرة الكلام و الجدل في هذه القضية الغير منتجه ؟

اذن لماذا تثار هذه القضية بين الحين و الاخر و لماذا تتكرر من خلال التاريخ ؟
فالحقيقة هي قضية مرتبط بالشعور النفسي بمعنى من يثيرها يشعر بقهر الواقع ..!
ويحس بقلة العدد و هذه القلة في العدد تقلقه و توهمه بالوقوع
تحت وطأت القهر و الجور و الظلم .
هذه القضية حساسه جدا وتحتاج الى عقل كبير يدير دفتها بقتدار لا ان يتناولها اسافل الناس..!
يحكي لنا التاريخ محاولة ناجحه وتجربه فريده قام بها السمؤل .
لقد نجح الشاعر الجاهلي ( السمؤل ) في الانتصار للكيف على الكم و استطاع تقديم روية فلسفية
قيمه تصلح ان نسميها فلسفة الصفوة ..!


قال السمؤل :

تعيرنا انا قليل عديدنا //
فقلت لها إن الكرام قليل

وما قل من كانت بقاياه مثلنا //
شباب تسامى للعلى و كهول

وما ضرنا انا قليل وجارنا //
عزيز وجار الاكثرين ذليل

سلي ان جهلت الناس عنا وعنهم //
فليس سواء عالم وجهول

... الخ القصيدة

في النهاية قارن بين عقل هذا الشاعر الجاهلي وكيفيفة تعامله مع الحدث
و بين عقول بعض ابناء العصر الحديث
تعرف الفرق بين الرجال الأولين وبين هؤلاء ..!
-------
الزميل والأخ العزيز أحمد السبيعي (مرن)
من الركائز الأدبية في الشبكية الوطنية
وأحببت بأن يشاركني في قراءة ما يكتب كل من يتفضل بالدخول إلى المدونة

الثلاثاء، 20 أبريل 2010

إلى حواجب النواب

في أحد الأيام زرت رجلاً مسنًّا من العائلة وكنت وقتها معلن الحرب على (الشنب) وقمت بتخفيفه
فقال لي: الشنب للرجل عز وهيبة!
فقلت له: ياعم، أحد الأطباء يقول بأن الشنب يتغدى من دم المخ، وكل من لديه شنب طويل سيكون مخه ضعيفًا وسيخرف بسرعة!!
وعندما زرته لاحقًا، وجدته قد خفف شنبه!

وأنا هنا لن أناشد نوابنا باحترام شنباتهم لعدة أسباب.. السبب الأول: لأن بعضهم بدون شنب أو يقوم بتخفيفه، والسبب الآخر لكي لا أتهم بالعنصرية ضد (نايبات) المجلس.ولن أطالب باحترام اللحى؛ لأن بعضهم لم يحترم لحيته والبعض الآخر لا يقوم بإطلاقها..وسأطالبهم باحترام حواجبهم، وبذلك سيكون (للنايبات) نصيب في الموضوع،وأول من أطلب منه ذلك هي (النايبة) معصومة اللتي تقترح بتجنيس أبناء الكويتيات مع العلم بأن كل من يسكن الجزيرة العربية وبلاد فارس وبلاد الرافدين والشام وحتى العصافير اللتي تعشش في مزرعة الإثل (ملاعب الغسالين سابقًا) يعلم بأن زوجها غير كويتي!!
رغم أن دكتورة العلوم السياسية لم تطالب بتفعيل المادة الثانية من قانون الجنسية بتجنيس أطفال الكويت من أمهات بدون!
لذلك؛ أتمنى أن تحترم (نايبتنا) حواجب الناس!

وأطلب من النواب أن يتصدوا لصفقة الرافال اللتي تحمل من التنفيع الشىء الكثير والمبلغ المرصود لهذه الصفقة تهتز له الحواجب!!
وأن يلاحظ النواب تخبط الحكومة اللتي تعلن بأن زوجة الكويتي لن تحصل على الجنسية..
وتلحق هذا القرار بأنها ستتقدم بقانون عن إمكانية الكويتية تجنيس زوجها غير الكويتي عبر تقديمها إعلان رغبة لإدارة الجنسية والجوازات!!
للأمانة خفت على حواجبي من الصلع بعد قراءة كلام الحكومة!!

ولكن لدينا مشكلة بنائب عرف عنه مخالفة الناس في كل شىء وسأطلب منه احترام خدوده ذات اللون الوردي ويبدو أن جلوسه مع (النايبات) في اللجان جعل منه شخصًا يحب الفتنة ويجيد توريد الخدود، لذا؛ فهو يستحق لقب (أبو خدود فتانة)

عزايز: أهداني الأخ العزيز أحمد الوعلان أرانب برية اصطادها في سوريا وقمت بتناولها مع العم الذي قام بتخفيف شنبه وقام بالسؤال عن مصدر هذه الأرانب، فقلت له بأنها هدية من الأخ أحمد الوعلان..
فقال: عز الله إن مطير ما ينسون خويهم.. وأنا أقولها بكل صراحة بأن خوتهم ترفع الرأس..".

الأربعاء، 7 أبريل 2010

جدو" مصر ..و"جدو" الكويت..!!

الجميع يعرف من هو" محمد جدو" وكيف وحد الشعب المصري في جميع أنحاء المعمورة، وكيف وحد المصري المسلم مع المسيحي واليهودي، وفي كل مرة يشركه المعلم" شحاته" ويسجل هدفًا يجعل الصعيدي يحتضن ابن القاهرة وكأنهم روحين في جسد، وكل ذلك من أجل مصر ووحدة مصر!
وبمناسبة الحديث عن محمد جدو، فنحن أيضًا لدينا "جدو" ولكن من نوع آخر، فهو يفرق ولا يجمع، ويشتت ولا يقرب، وفي كل مرة يشركه (المعلم) يجعل أبناء الوطن في فرقة تدوم لأيام وربما لأشهر، ويجعل البلد تعيش في أزمة؛ بسبب (أهدافه) الخبيثة وغير المدروسة.
كم هو الفرق بين جدو مصر وجدو "العمرية "!
وكم هو الفرق كبير وشاسع بين المعلم "شحاتة" الذي وحد المصريين وأفرحهم في كل بطولة يرفع فيها اسم بلده، وبين "المعلم الخبيث" الذي يعمل في الخفاء ولا يظهر رأسه بل يدس السم بالعسل لأبناء هذا الوطن المغلوب على أمره من حكومة تعطي الوعود ولا تنفذها، وبعض من النواب يتلونون وتتغير مواقفهم حسب المقابل والثمن!!

يقولون الرجال كلمة وموقف والنائب الدكتور" يوسف الزلزلة "أعطى كلمة لآباء الأطفال الكويتيين من أمهات بدون ولكن يبدو بأن الكثيرين يعملون مثل جهاز النوكيا وغالبًا ما تكون الحالة لديهم كضغطة زر الـ # بقوة فيتحول إلى وضعية الصامت!!

وبمناسبة الحديث عن الصمت، أضحكني رئيس جمعية حقوق الإنسان "علي البغلي" عندما قال لي بأنهم يعملون بصمت بحل هذه القضية!!

ولا أعلم ما هي الآلية المعمول بها في حل مثل هذه القضايا عندما يكون الصمت هو سيد الموقف!!

ليته يصمت عن طائفيته المعهودة ونكون له من الشاكرين..

عزايز: تحية وتقدير لرواد ديوانية الكاتب "سعد المعطش" والتي تم تسميتها" ديوانية الوحدة الوطنية"؛ حيث جمعت نخبة من كتاب وإعلاميي الكويت بكل طوائفهم واتفقوا وتعاهدوا على حب الكويت والحفاظ على وحدة الصف.

الأربعاء، 24 مارس 2010

أكذوبة أسمها بلد قانون ودستور!!

كثيرًا ما نسمع هذه الجملة (نحن في بلد دستور تحكمه القوانين).. كنت مؤمنًا بهذه المقولة، ولكن بعدما رأيت الوضع الحالي أدركت بأنها شعارات يدندن بها محترفو الغناء السياسي، فعندما يُسجن المواطن من أجل مبلغ بسيط وهو مقر بهذا المبلغ ولم ينكره، وفي المقابل نغضُّ النظر عن وزير يلعب بملايين الشعب لمجرد وقوف نائب متخاذل معه؛ فنحن لسنا في بلد قانون.

وعندما يبني تاجر ومتنفذ فندق دون ترخيص، والمواطن البسيط يدور "كعب داير" بين تعسف موظفة في الشئون منشغلة بالبلاك بيري، وموظفة في التجارة منشغلة بالأكل؛ فنحن لسنا في دولة دستور يكفل العدالة والمساواة.

وعندما يتسبب تخاذل وزير بكارثة بيئية، ويتخاذل النواب عن دورهم في محاسبته بسبب الطائفية والمصلحة؛ فنحن لسنا في بلد قانون.

وعندما يحرم الطفل الكويتي من حقوقة الدستورية المكتسبة، من علاج وتعليم وحليب مدعوم وعلاوة؛ بسبب تعسف وزير؛ فنحن لسنا في بلد دستور.

وعندما تنتهك كرامة الإنسان ويحرم من حق العيش الكريم رغم خدمته للوطن سنوات طويلة، وفي المقابل نقوم بتجنيس المغنية والممثل والطباخ؛ فنحن لسنا في بلد قانون.

وعندما يتم نهب راتب المواطن من البنوك وبتعاون من العراب "البنك المركزي" والحكومة ويسجن المواطن في حال عدم الدفع، بينما يتم مكافأة صاحب البنك في كل نفخة سيجار ينفخها وهو يتلذذ بشفط أموال الناس؛ فنحن لسنا حتمًا في بلد قانون ودستور!!

عزايز: علم ودستور ومجلس أمة..
كل عن المعنى الصحيح مُحرف..
أسماء ليس لنا سوى ألفاظها..
أما معانيها فليست تُعرف !!

السبت، 20 مارس 2010





أنظر الى الصورة وأسرح فيها ... أرى نفسي كثيرا فيها

الإكتئاب.. الشعور بالظلم.. الإنكسار.. الإحباط.. الحيرة

كل هذه الكلمات متواجدة هنا.. في عمق الصورة

ياترى هل العيون تنظر إلى بصيص أمل بعيد؟

هل يوجد خيط بسيط يبعثنا الى الأمل؟

في وسط الظلمة وتزاحم الآهات نبحث عن النور المنقذ لهذا الوجه الشاحب من التعب

نبحث عن غفوة قلب وليس غفوة عين لإيماني بأن النوم هو نوم القلب وليس العين

وكيف لقلب أن يغفو و كله آهات والشيخوخة متواجدة في شرايينه والتناهيد تمر به كالأعاصير..

ياترى مالذي يسعدك؟؟ إحتضان طفلتك اللتي كلما رأت وجهك حزين وذقنك مهمل كأنك سجين ينتظر الفرج..

تقوم وتمسح على ذقنك وتداعبك وتنظر اليك بنظرات حادة تجعلك تتنهد من جديد

تبتعد عن عيناها الجميلتان ليس إلا إكراما لهذه العيون الجميلة اللتي خلقت لترى كل ماهو جميل

مالذي يبعد عنك هذه الهموم المتراكمة؟

أسئلة كثيرة لاتجد أجوبتها لديك !!

تتنهد وتتنهد وبعد ذلك؟ الى متى؟

أبدلت الشهيق والزفير بالتنهد والنفخ !!

حتى صدرك يشتكي منك ومن قلبك الثقيل

وكأنه يقول ما ذنبي أنا تحملني هذا الثقل والهم من قلب لا يتسع له أي صدر آخر..

أرجع الى عيناها وأبتسم وتفرح هي لإبتسامتي

تحتضني وكأنها تقول كفاك حزن يا أبي

عشقت الحزن فقط لأن وجهي عشق لمسة يداها وهي تمسح عليه

عشقت نظرة عيناها وهي تسرح في وجهي دون أن تتفوه بكلمة

ومع ذهابها.. يرجع الوجه الي كئابته وحزنه ويبحث عن أمل الموعد القادم لكي يتجدد نشاطه

ولو لبضع دقائق مع النظر الى وجه طفولي وعينان تعطي الأمل لقلب تعود على الحزن

الخميس، 25 فبراير 2010

لا تحزني يا طفلتي!

أطفال الكويت تُهان كرامتهم وتُسلب حقوقهم الشرعية والدستورية بمباركة الحكومة الرشيدة.. أطفال الكويت يُحرمون من حقهم في العيش الكريم والتعليم والعلاج والعلاوة والحليب المدعوم.. بل هم محرمون حتى من الاسم!!وكل ذلك لأن الأم "بدون"!!استخدموهم "وسيلة ضغط" ولي ذراع ضد عوائل الزوجات البدون.. ليكون هؤلاء الأطفال هم الضحية.تمترست قوات الحكومة ولجانها خلف هؤلاء الأطفال.. فيالخيبة المخططين والمستشارين!الحكومة تريد انتصارًا ضد البدون، ولا يهمها إن كان على حساب هؤلاء الأطفال..!لا أعلم كيف سيكون شعور هؤلاء الأطفال حين يكبرون ويدركون صنيع الحكومة معهم.. هل سيفرقون بين معنى "الحكومة" و"الوطن".. يجب أن يفرقوا.. فالحكومة شيء والوطن شيء آخر.. وشتان ما بين الاثنين.أتسائل وغيري كثيرون: أين أعضاء الحريات الذين يبدو أن معنى الحرية في قواميسهم يقف عند الحجاب والاختلاط؟ وأين حماة الدستور وحقوق المواطن؟ أين من يصرخ: (إلا الدستور)؟!لماذا غاب هؤلاء كلهم عن هذا المشهد المؤلم لأطفال الكويت؟ ألا يعلمون أن ضحايا هذا المشهد هم أطفال الكويت، أم أنهم يعتقدون أن الكويتي "لا يتزوج من فتاة بدون"؟!أتمنى أن يتكرم علينا "حماة الدستور" ويشرحوا لنا: هل دفاعهم عن الدستور للبهرجة فقط، أم لجميع ما يحمل هذا الدستور من مواد؟وعندما تنتهك المواد رقم 7 و8 و9 و10 و11 و13 و32 ولم نسمع أصواتهم أو همساتهم حتى.. هل يعتبر ذلك تخليًا عن الدفاع عن الدستور؟سيكون لنا موقف، بل مواقف كثيرة! ولن ننسى كل متخاذل فضل السكوت أمام هذا الظلم الكبير الذي يقع من أول حكومة في العالم تقوم بهذا الفعل غير الإنساني.ونقول لهم: إن حماسنا واندفاعنا الدائم معكم لنصرة وحماية الدستور كان دومًا لاعتقادنا بأننا نسير خلف راية الوطن وليست لأشخاص زائلين.. ولكننا نرى اليوم أمرًا غريبًا في صمتكم وغضكم الأبصار عن فعل الحكومة بهؤلاء الأطفال؛ مما يجعلنا نعيد الفكر مرتين وثلاث، ونعيد النظر صوب تلك "الرايات" التي سيرت الجموع يومًا ما!هذه الأبيات من كلمات الأديب التونسي الطاهر العبيدي.. أهديها لكل طفلة كويتية سلبت حقوقها:
يا طفلتي لا تحزني إن أدركني الأجل
ما بين جرح وجرح ينبت الأمل
لا تسألي يا طفلتي لماذا الحزن ضيعنا
ولكن اسألي الحزن: هل ضاقت به السبل!
***
يا طفلتي التي أصابها الإعياء والكلل
كم حلمنا كم كتبنا كم سهرنا كم تعبنا كم تمنينا
حتى أصابنا الحيف والتجريح والظلم والألم
لا تحزني يا ابنتي إن ضاق بي زمني
إن أيامي بدمع الوجد تغتسل
***
حتى أصبح العمر أوهامًا نطاردها
تجري ونجري
وتدمينا الآلام ولا نصل
يا طفلتي لا تسألي عن حكاياتنا عن أحلامنا عن أمانينا
عن ماذا فعلنا! وماذا ويحهم فعلوا..! قد ضيّعوا منا العمر
***
ياطفلتي يا ربيع عمري الراحل
ما زال للوطن بيت في ضمائرنا
ما زالت لعبير الأرض أعشاش في قلوبنا
فما أقصى حريق النار حين يخبو ثم يشتعل
***
ياطفلتي إن ضاقت الأرض بالأحلام في وطني
ما زال في الأفق بريق من النور قد يكتمل
ما زالت في بلدي شموع تضيء الدرب من ليل شعبي المظلم
ما زالت في سماء بلدي طيور (وفرسان تأبى الترجل)
***
وأنا بدوري أقولها :
والله لن أترجل !!

الاثنين، 15 فبراير 2010

عفوًا أيها القانون !

يبدأ يومه بالصلاة والتوكل على الله.. وبعد تناول وجبة الإفطار يقوم بقيادة (الوانيت) القديم المتهالك والبحث عن راكب يستفتح به رزقه الوحيد..!ويبتسم له الحظ باكرًا ويشاهد عجوزًا مع طفلها.. وعند ركوب العجوز والطفل يسألها: إلى أين يا خالة؟ فترد عليه: إلى بيت الزكاة.. ويدرك حينها بأن هذه العجوز لم تذهب إلى بيت الزكاة إلا لطلب المعونة.. فيوصلها ويمتنع عن أخذ الأجرة، ويحتسب ذلك عند الله تعالى.ويبتسم له الحظ مرة أخرى، فيشاهد أحد العمال من الجنسية الآسيوية ومعه أجهزة اتصالات وأجهزة كمبيوتر, فيقوم بإركابه وتحميل أجهزته, وعند سؤال العامل عن هذه الأجهزة.. يقول له بأنها للاتصالات الدولية، حيث إنها تعود عليه بالفائدة الكبيرة ولا يوجد قانون يجرمها وحتى إن قبض عليه فالواسطة موجودة!وبعد مرور دقائق يسمع صوت الدورية ورجال الأمن وهم يأمرونه بالتوقف !!وعند وقوفه يحرر له رجل الأمن مخالفات لا تعد ولا تحصى.. تحميل ركاب وانتهاء رخصة القيادة وانتهاء دفتر الملكية ومخالفة شرط الأمن والمتانة مع حجز المركبة ورخصة القيادة المنتهية.. وطبعًا الراكب يذهب ومعه أغراضه لأنه لم يرتكب أي جرم يذكر!يذهب ماشيًا ويتمتم ويتحسر على حاله، ويفكر بأن يذهب إلى بيت الزكاة؛ لعل وعسى أن يجد ما يعوضه عن هذه المخالفات؛ لأن ميزانيته لا تسمح بدفعها بوجود التزامات كثيرة منها إيجار المنزل ورسوم مدارس الأولاد والطعام لأفراد الأسرة.. ولأنه ليس من حدس وليس من السلف وليس لديه معرفة في بيت الزكاة، فالمعونة تكون صعبة جدًّا !يرجع إلى منزله بكل حسرة وقهر لضيق حاله وعند باب المنزل يجد صاحب المنزل يطالبه بالإيجار، وإلا سيقوم برفع دعوى في المحكمة لأخذ حقه،ويعده خيرًا لعل وعسى أن يقوم بيت الزكاة بصرف مبلغ له.. وتركض الأيام مسرعة، فيقوم صاحب المنزل برفع الدعوى، ويتم ضبط وإحضار الرجل المغلوب على أمره.. وعند دخوله إلى المخفر بعد تحويله من قبل الدوريات، يشاهد الآسيوي الذي يتاجر بالاتصالات الدولية يخرج من المخفر مبتسمًا بعد ضبطه والإفراج عنه وهو فرِحًا كثيرًا بعد قرار وكيل وزارة الداخلية لرجال الأمن بعدم التعرض لهم وعدم مداهمتهم وإلا سينالون العقاب العسير؛ حيث إن ذلك ليس من اختصاص رجال المخافر أو الدوريات.ويدخل نظارة المخفر بعد أن كان هو من يحرس هذه النظارة في يوم من الأيام.. ويدون اسمه في الأحوال كمحجوز في المخفر بعد أن كان هو من يخط بقلمه حضوره إلى الواجب في هذا الدفتر في يوم من الأيام.. تضيع الأسرة وتتشرد دون سكن أو ما يسد جوعهم لحجز معيلهم الوحيد.يجوع البشر في دولة تطعم شعوب العالم بأسره.. يتشرد قوم في دولة تبني المساكن لشعوب العالم.. يسجن رجل يعمل بشرف في دولة تحمي المجرمين وسراق المال العام.. يسجن رجل كان يحمل السلاح ويسهر الليل من أجل أمن الكويت !!القصة ليست من واقع الخيال!! بل هي لرجال كثيرين قهروا وتحملوا همومًا لا تتحملها الجبال.بل يوجد رجل افترش الأرض بعد بيعه لأثاث منزله لعدم استطاعته العمل لإعاقته.. وتعلمون من أين أتت الإعاقة؟؟ من تفجير موكب الأمير الراحل عندما كان يعمل كجندي في الحرس الأميري وتم إيقافه عن العمل بعد التحرير بحجة قيد أمني !ولولا لطف الله تعالى ومساعدة الشيخة أوراد جابر الأحمد لما رجع هذا الرجل إلى عمله وطبعًا ما زال القيد موجودًا !
عفوًا أيها القانون.. !! لقد خذلت الضعفاء والمساكين ووقوفك دائمًا يكون بجانب القوي.